الشيخ محمد الصادقي
306
التفسير الموضوعى للقرآن الكريم
ف « اتْلُ عَلَيْهِمْ بالحق - نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ » خالصاً دون شوب الباطل : « إِذْ قَرَّبا قُرْباناً » وهذه هي طبيعة الحال في تقريب قربان اللَّه تحقيقَ قضِية الحال أو تبيُّنها أو تفوُّق الحال - طبعاً - في صراع مبارات بين ابني آدم ، إنْ في زواج بين اثنتين مختلفتي الجمال « 1 » ، أم
--> ( 1 ) ) نور الثقلين 1 : 612 في كتاب كمال الدين وتمام النعمة بإسناده إلى محمد بن الفضل عن أبي حمزةالثمالي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام أنه قال : لما أكل آدم من الشجرة اهبط إلى الأرض فولد له هابيل وأخته توأم وولد له قابيل وأخته توأم ثم إن آدم أمر قابيل وهابيل أن يقربا قرباناً وكان هابيل صاحب غنم وكان قابيل صاحب زرع فقرب هابيل كبشاً وقرب قابيل من زرعه ما لم ينق وكان كبش هابيل من أفضل غنمه وكان زرع قابيل غير نقي فتقبل قربان هابيل ولم يتقبل قربان قابيل وهو قول اللَّه عز وجل « وَاتْلُ عَلَيْهِمْ . . . » وكان القربان إذ قبل تأكله النار فعمد قابيل فبنى لها بيتاً وهو أوّل من بنى للنار البيوت وقال : لأعبدن هذه النار حتى يتقبل قرباني ثم إن عدو اللَّه إبليس قال لقابيل انه قد تقبل قربان هابيل ولم يتقبل قربانك وإن تركته يكون له عقب يفتخرون على عقبك فقتله قابيل فلما رجع إلى آدم عليه السلام قال له : يا قابيل أين هابيل ؟ فقال : ما أدري وما بعثتني راعياً له فانطلق آدم فوجد هابيل مقتولًا فقال : لُعنتِ من أرض كما قبلت دم هابيل فبكى آدم عليه السلام على هابيل أربعين ليلة ثم أن آدم عليه السلام سأل ربه عز وجل أن يهب له ولداً فولد له غلام فسماه هبة اللَّه لأن اللَّه عز وجل وهبه له فأحبه آدم عليه السلام حباً شديداً فلما انقضت نبوة آدم واستكمل أيامه أوحى اللَّه إليه أنه قد انقضت نبوتك واستكمت أيامك فاجعل العلم الذي عندك والإيمان والاسم الأكبر وميراث العلم وآثار النبوة في العقب من ذريتك عند ابنك هبة اللَّه . . . وفي البحار 13 : 226 بابن عيسى عن البزنطي قال سألت الرضا عليه السلام عن الناس كيف تناسلوا من ( عن خ ) آدم عليه السلام ؟ فقال : حملت حواء هابيل وأختاً له في بطن ثم حملت في البطن الثاني قابيل وأختاً له في بطن فزوج هابيل التي مع قابيل وتزوج قابيل التي مع هابيل ثم حدث التحريم بعد ذلك ( قرب الإسناد 161 ) . وفيه 225 ج : عن الثمالي قال سمعت علي بن الحسين عليهما السلام - وذكر قصة تناسل الذرية من آدم إلى أن قال - : فأول بطن ولدت حواء هابيل ومعه جارية يقال لها أقليما - قال : وولدت في البطن الثاني ومعه جارية يقال لها لوزا وكانت لوزا أجمل بنات آدم - قال : فلما أدركوا خاف عليهم آدم الفتنة فدعاهم إليه وقال : أريد أن